احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

263

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لكنه لا يستعمل كما صح سنده عن أبي هريرة . قال لقن عيسى عليه الصلاة والسلام حجته ، ولقنه اللّه في قوله لما قال تعالى : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ الآية . قال أبو هريرة : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقنه اللّه حجته » بقوله : سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ سبحانك ، أي : تنزيها لك أن يقال هذا أو ينطق به فَقَدْ عَلِمْتَهُ حسن ، ومثله : ما في نفسك الْغُيُوبِ تامّ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ جائز : بناء على أن قوله : ربي وربكم من كلام عيسى ، على أعني ، لا على أنه صفة رَبِّي وَرَبَّكُمْ حسن ، على استئناف ما بعده فِيهِمْ حسن الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ أحسن مما قبله شَهِيدٌ تام ، للابتداء بالشرط عِبادُكَ حسن الْحَكِيمُ تامّ صِدْقُهُمْ كاف . لاختلاف الجملتين من غير عطف أَبَداً حسن ، وقيل كاف على استئناف ما بعده وَرَضُوا عَنْهُ كاف الْعَظِيمُ تامّ ، وما فيهنّ ، كاف : آخر السورة تام . سورة الأنعام مكية « 1 » روى سليمان بن مهران عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال :

--> ( 1 ) سورة الأنعام : مكية إلا ثلاث آيات وهن : قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا ( 151 - 153 ) ، وهي مائة وستون وخمس في الكوفي ، وست في البصري والشامي ، وسبع في الباقي ، والخلاف في أربع : وَالنُّورَ ( 1 ) حجازي ، بِوَكِيلٍ ( 66 ) كوفي ، كُنْ فَيَكُونُ ( 73 ) غير كوفي . إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 161 ) غير كوفي . انظر التلخيص ( 254 ) .